أخر الأخبار

المستشار صالح: موازنة 2027 ستعزز الاستدامة المالية وتدعم الإصلاح الاقتصادي

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الاثنين، أن موازنة 2027 ستعزز الاستدامة المالية وتدعم الإصلاح الاقتصادي مشيرا الى أن الإنفاق الحكومي مستمر وفق قانون الإدارة المالية رغم تأخر إقرار الموازنة.

وقال صالح في تصريح للوكالة الرسمية وتابعه “العراق اولا”، إن “السياسة المالية العراقية ما تزال تُدار وفق أحكام قانون الإدارة المالية الاتحادي رقم (6) لسنة 2019 المعدل، ولا سيما المادة (13) منه، التي تنظم آليات الإنفاق العام في حال تأخر إقرار قانون الموازنة العامة الاتحادية”، لافتاً الى أن “المادة المذكورة أتاحت استمرار عمل مؤسسات الدولة من خلال منح وزير المالية صلاحية تخويل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بالصرف بنسبة (1/12) شهرياً من إجمالي النفقات الجارية الفعلية للسنة المالية السابقة بعد استبعاد النفقات غير المتكررة، وذلك لحين إقرار الموازنة العامة الاتحادية”.

وأضاف أن “هذه الآلية أسهمت في ضمان تمويل الالتزامات الأساسية للدولة، وفي مقدمتها الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية وإعانات الحماية والرعاية الاجتماعية، فضلاً عن النفقات التشغيلية اللازمة لاستمرار تقديم الخدمات العامة”، مبيناً أن “المادة ذاتها سمحت بالاستمرار في تمويل المشاريع الاستثمارية المستمرة استناداً إلى نسب الإنجاز الفعلية أو التجهيز المنجز، شريطة توفر السيولة النقدية والتخصيصات المتوقعة ضمن مشروع الموازنة اللاحقة”.

وأوضح صالح أن “المالية العامة العراقية واجهت خلال عام 2026 تحديات استثنائية نتيجة التطورات الجيوسياسية والإقليمية وما رافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الإيرادات النفطية التي تمثل المصدر الرئيس للإيرادات العامة”، مؤكداً أن “هذه المتغيرات فرضت ضغوطاً متزايدة على المركز المالي للحكومة وقدرتها على تمويل الإنفاقين التشغيلي والاستثماري، ما دفع الحكومة ووزارة المالية إلى التوجه نحو إعداد مشروع الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027 وفق منظور إصلاحي يهدف إلى المحافظة على الاستدامة المالية واستقرار الاقتصاد الكلي”.

ولفت إلى أن “الموازنة المرتقبة ستركز على تعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة وترشيد الإنفاق التشغيلي، وحماية الإنفاق الاجتماعي المرتبط بالفئات الأكثر هشاشة، فضلاً عن إعطاء الأولوية للمشاريع الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية والتنموية العالية”، منوهاً بأن “من بين أولويات الموازنة أيضاً تنويع مصادر الإيرادات العامة وتقليل الاعتماد النسبي على الإيرادات النفطية، ودعم برامج الإصلاح المالي والإداري والرقمنة الحكومية، إلى جانب تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية وتحقيق الاستقرار المالي على المديين المتوسط والطويل”.

وأكد صالح أن “هذه التوجهات تنسجم مع أهداف الاستراتيجية المالية للدولة وبرامج تطوير الإدارة المالية العامة، فضلاً عن مرتكزات رؤية العراق 2035 الهادفة إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام قادر على تحقيق النمو والتنمية الشاملة وتعزيز متانة المالية العامة في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى