دراسة لتوسيع السعة الخزنية لسدة الدبس

كشفت وزارة الموارد المائية، اليوم الخميس، عن دراستها للمشروع توسيع السعة الخزنية لسدة الدبس التنظيمية في محافظة كركوك، ضمن خطط إستراتيجية تهدف إلى تعزيز إدارة الموارد المائية ودعم الإمدادات لعمود نهر دجلة ومشاريع الري والإسالة في المحافظة.
وقال مدير مشروع سدة الدبس ورئيس لجنة الارتباط بسدود الإقليم، شاخوان سعيد حسين، في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعه “العراق اولا”، إن لجنة متخصصة من خبراء السدود، تضم أعضاء ومستشارين من وزارة الموارد المائية، باشرت دراسة إمكانيات توسيع الخزن المائي للسدة، بما يسهم في تحسين إدارة المياه وتعزيز كفاءة استخدامها في مختلف القطاعات.
وأوضح أن سدة الدبس تُعدُّ من المنشآت الحيوية، إذ أُنشئت عام 1965، وأُعيد تأهيلها وتمتينها عام 1985 بعد تعرضها لانهيار جزئي عام 1983، لافتاً إلى أنها تضم مجموعتين من البوابات؛ الأولى مخصصة لمشروع ري كركوك بطاقة (200) متر مكعب، وتغطي احتياجات مياه الإسالة في المحافظة وأقضيتها ونواحيها وصولاً إلى قضاء داقوق، فضلاً عن استخدامها في الزراعة ودعم الأنشطة النفطية.
وأضاف أن المجموعة الثانية، الخاصة ببوابات الزاب الأسفل، تصل طاقتها إلى (4000) متر مكعب، وتؤدي دوراً مهماً في دعم عمود نهر دجلة، فضلاً عن تغذية سدة سامراء وبحيرة الثرثار، ما يجعلها عنصراً أساسياً في منظومة إدارة المياه على المستوى الوطني.
وأشار حسين إلى أن العراق مرّ بفترة جفاف امتدت بين عامي 2019 و2025، أثرت بشكل ملحوظ في الموارد المائية، إلا أن العام الحالي شهد تحسناً نسبياً، حيث استقبلت السدة موجات فيضانية جرى تمريرها بإنسيابية عالية عبر زيادة الإطلاقات المائية باتجاه نهر دجلة، ومنه إلى بحيرة الثرثار، مؤكداً جاهزية السدة لاستقبال أي موجات مائية إضافية.
وبيّن أن كميات الأمطار في منطقة الدبس سجلت هذا العام نحو (279) ملم، وهي معدلات أفضل مقارنة بالأعوام السابقة، ما انعكس إيجاباً على الخزين المائي. كما لفت إلى أن المنطقة تُعدُّ من البيئات الغنية بالثروة السمكية، حيث تُبذل جهود لحمايتها من الصيد الجائر بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة.
وأكد أن الوزارة تسعى، إلى جانب زيادة السعة الخزنية، إلى استثمار المناطق المحيطة بالسدة، لا سيما منطقة “نمرة ثمانية”، وتحويلها إلى وجهة سياحية متكاملة، نظراً لما تتمتع به من طبيعة خلابة وموارد مائية، داعياً العائلات إلى الحفاظ على نظافة المكان ودعم الجهود الرامية إلى تطويره.
كما أشار إلى استمرار معالجة التجاوزات على الموارد المائية التي شهدت توسعاً في فترات سابقة، مع تعزيز الرقابة لضمان إنسيابية جريان المياه وحمايتها من الهدر والتلوث.
وختم بالقول إن السدة شهدت خلال الفترة الأخيرة إطلاقات مائية بحدود (50) متراً مكعباً في الثانية، مع استقرار نسبي في الواردات المائية، ما يعكس تحسناً تدريجياً في الوضع المائي، ويعزز فرص نجاح خطط التوسعة المستقبلية.




