أخر الأخبار

الأمم المتحدة: العراقيون أظهروا قدرة استثنائية على الصمود والشجاعة رغم التحديات والظروف الصعبة

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في العراق، بيتر هوكينز، اليوم الأربعاء، أن ذكريات هجوم فندق القناة لا تزال حاضرة، فيما أشار الى ان العراقيين أظهروا قدرة استثنائية على الصمود والشجاعة رغم التحديات والظروف الصعبة.

وقال هوكينز في تصريح للوكالة الرسمية وتابعه “العراق اولا”، إنه “في مثل هذا اليوم قبل ثلاثة وعشرين عاماً، استهدف هجوم مروع مقر الأمم المتحدة في فندق القناة هنا في بغداد، وفقدنا في ذلك اليوم 22 من زميلاتنا وزملائنا، فيما أصيب آخرون كثيرون”.

وأضاف، ان “العديد من الناجين لا يزالون يحملون حتى اليوم ذكريات ذلك الصباح وآثاره، وكان ذلك اليوم من أحلك الأيام في تاريخ أسرة الأمم المتحدة”.

وتابع، أن “اجتماعنا اليوم لا يقتصر على استذكار المأساة وما حدث فيها، فنحن هنا، قبل كل شيء، لنتذكر الأشخاص الذين فقدناهم”، مبيناً، ان “النساء والرجال الذين رحلوا لم يكونوا مجرد زملاء لنا، وإنما كانوا أبناء وبنات وأمهات وآباء وأصدقاء ومرشدين، وكانوا أشخاصاً آمنوا بأن عملهم قادر على الإسهام في تحسين حياة الآخرين”.

وأشار الى ان “هؤلاء جاؤوا إلى العراق من أجل الخدمة، ودعم السلام، والمساهمة في التعافي وإحياء الأمل، وكان من بينهم، سيرجيو فييرا دي ميلو، الذي لا تزال قيادته وتفانيه مصدر إلهام للكثيرين حول العالم”.

وأكد، ان “الأمم المتحدة تكرم اليوم ذكرى جميع الذين فقدوا حياتهم، وتستذكر أيضاً كل من غير ذلك الهجوم مجرى حياتهم إلى الأبد، كما تحيي الناجين وتكرم صمودهم، وبعضهم معنا هنا اليوم”.

واستطرد، ان “شجاعتكم وصمودكم ومواصلة عطائكم تذكرنا بقوة الإرادة الإنسانية، ونحن فخورون بأن نقف إلى جانبكم”، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة “تستذكر أيضاً العائلات التي فقدت أحباءها وتغيرت حياتها إلى الأبد، وتؤكد لهم أن أحباءهم الذين فقدوهم باقون في ذاكرتنا، وأننا لن ننساهم”.

وأوضح، ان “الهدف من الهجوم على فندق القناة كان بث الخوف وزرع الفرقة، لكنه بدلاً من ذلك عزز تصميمنا على مواصلة العمل من أجل السلام والإنسانية والكرامة”.

وبين، ان “القيم التي حملها زملاؤنا معهم إلى العراق قبل ثلاثة وعشرين عاماً هي ذاتها القيم التي لا تزال توجه عمل الأمم المتحدة اليوم، وما آمنوا به ودافعوا عنه لا يزال يلهم العاملين في مختلف أنحاء العراق والعالم، ممن يواصلون كل يوم مساندة المحتاجين والعمل من أجل السلام وبث الأمل بمستقبل أفضل”.

ولفت الى ان “هذه الذكرى تذكرنا أيضاً بالإسهام الكبير الذي قدمه العراقيون لعمل الأمم المتحدة”، مؤكداً أن “العراقيين، وعلى مدى سنوات من التحديات والظروف الصعبة، أظهروا قدرة استثنائية على الصمود والشجاعة والإصرار على بناء مستقبل أفضل لبلدهم”.

وأردف، ان “استذكار الماضي يترافق مع تجديد الالتزام بالمستقبل، مستقبل يسوده السلام، وتصان فيه الكرامة، ويقوم على التضامن وإنسانيتنا المشتركة”.

وتابع، ان “خير تكريم لمن فقدناهم هو أن نواصل حمل القيم التي عاشوا من أجلها وكرسوا حياتهم لخدمتها، لتبقى ذكراهم نبراساً يهدينا، ولتظل خدمتهم حاضرة في ذاكرتنا أبداً”.

زر الذهاب إلى الأعلى