الصالحي في الاتحاد البرلماني الدولي: العراق يجدد التزامه بترسيخ السلام والعدل وإيقاف الحروب

أكد رئيس الوفد العراقي في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي النائب أرشد الصالحي، اليوم الجمعة، أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط يمثل ضرورة إنسانية وأخلاقية، فيما دعا إلى الانتقال من مرحلة التنديد إلى العمل الجاد لإيقاف الحروب.
وقال الصالحي، في كلمة له خلال اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي التي عقدت في إسطنبول وتابعها “العراق اولا”، إن “العراق يجدد التزامه، بأهمية ترسيخ السلام والعدل وسيادة القانون”، مشيراً إلى أن “إرساء دعائم سلام راسخ يسهم بشكل مباشر في تعزيز التنمية والاستقرار”.
وأضاف، أن “السلام في الشرق الأوسط ليس مجرد طموح سياسي، بل ضرورة إنسانية، في ظل ما تعانيه الشعوب من ويلات الحروب”، مبيناً أن “تحقيقه يتطلب إرادة صادقة قائمة على الحوار البناء والاعتراف بالحقوق المشروعة ونبذ العنف والتطرف”.
وأوضح الصالحي، أن “المنطقة ما تزال تواجه تحديات كبيرة نتيجة استمرار النزاعات، التي انعكست بشكل مباشر على الأمن والاستقرار والاقتصاد العالمي، ولاسيما تقلبات أسعار الطاقة”، مؤكداً أن “المواقف المتمثلة بالتنديد والاستنكار لم تعد كافية، ما يستدعي تحركاً عملياً لإيقاف الحروب”.
وأشار إلى أن “العراق عانى من الحروب والنزاعات والحصار، ويدرك أن الشعوب هي من تدفع الثمن الأكبر”، لافتاً إلى أن “العراق خاض معركة مصيرية ضد تنظيم داعش وتمكن من القضاء عليه بتضحيات كبيرة، قدم خلالها آلاف الشهداء”.
وبين، أن “العالم يشهد اليوم انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، لاسيما ما يجري في قطاع غزة ولبنان، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية”، داعياً المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته والالتزام بالقيم التي تأسس عليها النظام الدولي”.
وتابع أن “استمرار النزاعات دون حلول جذرية يهدد مستقبل الأجيال القادمة، التي قد تواجه عالماً هش الاستقرار ومحدود الفرص”، مشدداً على “ضرورة سن تشريعات نوعية تعنى بحماية الطفولة وصون حقوق الأجيال، فضلاً عن مواجهة التحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي”.
واختتم الصالحي بالقول: إن “العراق يدعو إلى تعزيز العمل البرلماني المشترك، بما يسهم في بناء عالم أكثر عدالة واستقراراً، تصان فيه كرامة الإنسان وتحترم فيه حقوق الشعوب”.




