علماء يكشفون سر قدرة حالات معينة على احتواء عدوى فيروس الإيدز!

يسلب فيروس الإيدز من الجسم قدرته على محاربة ومقاومة الفيروسات، والجراثيم، من خلال إصابته للجهاز المناعي فيجعل الجسم عرضة للإصابة بأمراض مختلفة.

 

وبحسب تقرير طبي حديث، أبلغ فريق دولي من العلماء المتتبعين لحالات الإصابة بمرض نقص المناعة البشرية “الإيدز” عن الحالة الثانية لـ “علاج طبيعي” ناجح للمرض دون أدوية.

 

حلّل الأطباء الكود الجيني لخلايا المريضة التي لم يكشف عن اسمها، ووجدوا سبع نسخ خاملة فقط من الفيروس، وفقًا لمجلة “Annals of Internal Medicine” العلمية.

 

أُصيبت المرأة التي تعيش في مدينة إسبيرانزا الأرجنتينية بفيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز” في عام 2013، ومع ذلك لم تظهر أعراض العدوى بأي شكل من الأشكال، وحتى أن العديد من الاختبارات لم تتمكن من اكتشاف الفيروس لعدم نشاطه، لذلك لم يتم وصف أي أدوية أو علاجات الأخرى لها.

 

منذ عام 2017، بدأ علماء من الأرجنتين والولايات المتحدة في دراسة الحمض النووي لخلايا دم المريضة بانتظام، وفي عام 2020، تم أخذ 500 مليون خلية مشيمة منها أثناء الحمل للدراسة.

 

أظهرت كل هذه الاختبارات عدم وجود فيروس نقص المناعة البشرية، تم العثور على سبع نسخ غير نشطة فقط من الفيروس، في مارس/آذار من العام الماضي، أنجبت المرأة ابنة سليمة.

 

ما يقرب من 0.5% من الناس قادرون على الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية دون أي عواقب عليهم، يُطلق على هؤلاء المرضى “النخبة”، حيث أن الفيروس لا يؤثر على صحتهم بأي شكل من الأشكال ولا يسبب الحمى أو الألم أو الطفح الجلدي أو أي أعراض أخرى للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

 

ما سر قدرة حالات “النخبة” على احتواء العدوى

يدخل فيروس نقص المناعة البشرية إلى الخلايا المناعية، ويغزو الحمض النووي الخاص بها و”يكسر” البرنامج الجيني، فتبدأ الخلايا المناعية المصابة في إنتاج نسخ جديدة من الفيروس، ولكن لا يتمكن فيروس نقص المناعة البشرية دائمًا من الوصول إلى الجزء النشط من الحمض النووي، فيربط نفسه في جينات لا “يتم إعادة نسخها” أبدًا.

 

ولذلك السبب لا يمكن للعدوى أن تتطور في جسم “النخبة”، ويستمر فيروس نقص المناعة البشرية فقط في تلك الخلايا حيث دخل في جزء غير نشط من الحمض النووي ولم يتمكن من التطور.

 

لا تجذب مثل هذه النسخ من الفيروس انتباه الخلايا المناعية السليمة، لكنها لا يمكن أن تسبب ضررًا للصحة أيضًا، فهي موجودة في الجسم بكميات معينة فقط.

 

ماذا يعني هذا بالنسبة للطب

يمكن أن توفر مناعة مثل هذا النوع النادر من المرضى معلومات قيمة لإنشاء علاجات لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية، وربما يكون لديهم نوع من الطفرة في حمضهم النووي الذي يسمح للخلايا المناعية السليمة بالاستجابة للخلايا المصابة، حتى لو لم يقوموا بعمل نسخ جديدة من الفيروس.

 

يتمكن المصابون “النخبة” من حمل فيروس نقص المناعة البشرية دون عواقب على أنفسهم بسبب طفرة جينية، حيث أن خلاياهم المناعية لا تحتوي على مستقبل “CCR5” الذي يتشبث به الفيروس.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى