مناورات للحرس الثوري الإيراني لتعزيز الجاهزية جنوب البلاد

نفّذت القوة البرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، مناورات مركبة موسّعة على السواحل الجنوبية للبلاد، بمشاركة جميع صنوف القوات البرية، في خطوة وصفها القادة بأنها تهدف إلى رفع الجاهزية القتالية ومواجهة التهديدات المحتملة باستخدام تقنيات عسكرية حديثة.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية تابعها “العراق اولا”، أن المناورات تضمنت استخدام الطائرات المسيّرة الصغيرة، إلى جانب المسيّرات الانتحارية من طراز “شاهد 136″، التي نفذت ضربات على أهداف محددة بعد أن قامت مسيّرات “رضوان” بمهام الاستطلاع ورصد نقاط الهدف مسبقًا.

وركزت المرحلة الأساسية من المناورات على الدفاع عن السواحل والجزر الإيرانية، حيث تم تنفيذ رمايات من الشاطئ إلى البحر لضرب أهداف افتراضية تحاول الاقتراب من الخط الساحلي، إلى جانب قصف كثيف لمواقع العدو الافتراضي، كما شاركت القوات الخاصة التابعة للقوة البرية في منع أي محاولة للتسلل إلى الساحل أو استهداف المواقع الحساسة.

وتضمنت العمليات أيضًا استخدام الذخيرة المتفجّرة بالقرب من الهدف، وتكثيف نيران المدفعية والصواريخ على مواقع مفترضة للعدو، بما يعكس تكامل جميع الصنوف القتالية في إطار تكتيكات حديثة.

ونفّذت الوحدات الصاروخية تجربة إطلاق أنظمة صاروخية جديدة ومتنوعة على مسافات مختلفة، شملت صواريخ اختراقية دقيقة الإصابة، إلى جانب اختبار قدرة الصواريخ على العمل في بيئة حرب إلكترونية.

وأوضح القادة أن هذه الصواريخ مزوَّدة بأنظمة ملاحة متطورة ورؤوس حربية معزَّزة، قادرة على اختراق التحصينات والأهداف الدفاعية للعدو.

شهدت المناورات أيضًا تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية في مجال الحرب الإلكترونية (جنكال)، إلى جانب تطبيق إجراءات الدفاع السلبي، بما يعكس استعداد القوات للتعامل مع تهديدات إلكترونية محتملة، والتأكد من تكامل العمليات في سيناريوهات قتالية متعددة.

وأكد اللواء محمد كرمي، قائد القوة البرية في الحرس الثوري، أن “جميع الوحدات المشاركة – الصاروخية والمدفعية والمسيّرات والمدرعة والقوات الخاصة – نفذت مهامها وفق خطط مدروسة مسبقًا تعتمد على التهديدات الحالية”، مشددًا على أن “الهدف هو تعزيز جاهزية القوات وقدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات الدفاعية والهجومية”.

من جانبه، أوضح قائد مقر “المدينة” التابع للقوة البرية، اللواء محمد هادي أبيضجيان، أن المناورات شملت تدريبًا متكاملاً على الدفاع السلبي والهجومي في مجال الحرب الإلكترونية، مع محاكاة سيناريوهات معقدة لتعزيز القدرة على الرد والتعامل مع التهديدات المتنوعة.

وتعكس هذه المناورات اهتمام إيران بتطوير قدراتها الدفاعية والقتالية، لا سيما على السواحل الجنوبية، في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة والتهديدات المحتملة في المنطقة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى