العبيدي: العراق في قلب عاصفة اقتصادية لم تعد تنفع معها المعالجات الترقيعية

بيّن الخبير الاقتصادي، منار العبيدي، اليوم الثلاثاء، أن العراق دخل فعلياً في قلب عاصفة اقتصادية ومالية، لم تعد تنفع معها المعالجات الترقيعية أو المسكنات الوقتية، مبيّناً أن الأمور تجاوزت مرحلة التحذير ووصلت إلى دوامة إعصار حقيقي يضع البلاد أمام امتحان قاسٍ، سيكشف قدرتها على الحفاظ على الوحدة والتماسك الاجتماعي.
وقال العبيدي، بمنشور على صفحته في “فيسبوك”، وتابعه “العراق أولاً”، إن “السؤال الجوهري المطروح حالياً هو ماذا بعد هذا الإعصار”، موضحاً أن “الفشل في تجاوز هذه المرحلة، ينذر بانهيار اجتماعي خطير وتفكك في النسيج الوطني، قد يمتد إلى أبعاد أمنية، لاسيما وأن الأزمة تجاوزت قدرة المؤسسات الرسمية وحدها على الاحتواء، وأصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب استعادة الثقة المفقودة بين الدولة والمواطن كشرط أساسي لأي مسار إصلاحي”.
وأشار، إلى أن “الرابط الوحيد المتبقي بين المواطن والمؤسسات، هو القدرة على الإيفاء بالالتزامات المالية الآنية”، منوهاً إلى أن “أي حديث عن خطط مستقبلية أو عمليات جراحية مؤلمة، سيُقابل برفض شعبي واسع ما لم تُبنَ الثقة أولاً”، معتبراً أن “النهج القائم على استنزاف الموارد لتأمين استقرار هش، وصل إلى مراحله الأخيرة ولا يمكن الاستمرار به”.
وشدد العبيدي، على أن “المخرج الوحيد يتمثل في المصارحة والشفافية المطلقة، بدءاً من فتح ملف الموازنات العامة منذ عام 2003 وحتى اليوم، وإعادة فتح ملفات الفساد كافة دون استثناء لمحاسبة المقصرين وكشف مصير الأموال العامة”، مؤكداً “ضرورة تقليص نفقات الدرجات العليا والامتيازات، كخطوة معنوية لتقليص الفجوة بين المجتمع والسلطة”.
وتابع، أن “محاولات تخدير الشارع أو الإيحاء بعدم الحاجة لإصلاحات حقيقية، والترويج لإمكانية تسديد المستحقات دون كلفة، ما هو إلا تضخيم لفقاعة مؤجلة الانفجار ستكون عواقبها وخيمة في حال حدوثها”.



