زيدان: استقلال القضاء يمثل الركيزة الأساسية للدولة الدستورية الحديثة

بيّن رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، اليوم السبت، أن استقلال القضاء يمثل الركيزة الأساسية للدولة الدستورية الحديثة.
وقال زيدان، خلال مشاركته بالجلسة الحوارية لرؤساء المحاكم العليا العربية في مدينة ميلانو الإيطالية التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عبر المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، بحسب بيان للقضاء تلقاه “العراق أولاً”، إن “دستور جمهورية العراق وقانون مجلس القضاء الأعلى، نصَّا على استقلال السلطة القضائية استقلالاً كاملاً، وبذلك أصبحت سلطة قائمة بذاتها، بما ينسجم مع المبادئ الدولية لاستقلال القضاء”.
وأشار، إلى أن “مجلس القضاء الأعلى، بذل جهوداً كبيرة لترسيخ هذا الاستقلال على أرض الواقع، بما يعزز ثقة المجتمع في القضاء، ويحمي الحقوق، ويكرّس مبدأ سيادة القانون”، منوهاً إلى أن “المجلس حرص على بناء منظومة قضائية حديثة وفاعلة، قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والقانونية”.
وأوضح زيدان، أن “مجلس القضاء الأعلى، أولى اهتماماً كبيراً بتطوير المهارات العلمية والمهنية للقضاة، وأعضاء الادعاء العام، والكادر الوظيفي، من خلال برامج تدريبية متخصصة تُعد سنوياً بالتعاون مع منظمات دولية، ولا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب، والجرائم السيبرانية، والجريمة المنظمة العابرة للحدود”.
وذكر، أن “المعهد القضائي العراقي، يؤدي دوراً محورياً في إعداد وتأهيل القضاة وأعضاء الادعاء العام، وتطوير قدراتهم العلمية والمهنية، بما يواكب التطورات التشريعية والقانونية والتكنولوجية”.
وتابع رئيس مجلس القضاء الأعلى، أن “المجلس أسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، ليكون نافذته في مجال التعاون القضائي الدولي”، مردفاً بالقول: إن “المركز يعمل على توطيد الشراكات القضائية الدولية، وتبادل المعلومات والأدلة القضائية، وتطوير آليات تنفيذ طلبات المساعدة القانونية، واسترداد المطلوبين والأموال، وتتبع القضايا ذات الطابع العابر للحدود”.
وأكد، أن “الجهود التي يقودها المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، أسهمت في الكشف عن العديد من الجرائم الإرهابية ومنع تنفيذها في عدد من الدول العربية والأوروبية، فضلاً عن الولايات المتحدة الأمريكية”.
وأضاف زيدان، أن “مجلس القضاء الأعلى، اعتمد خطة استراتيجية للانفتاح القضائي على المستويين الإقليمي والدولي، أثمرت عن إبرام عدد من مذكرات التفاهم والتعاون القضائي مع جهات قضائية عربية ودولية، بما يعزّز تبادل الخبرات ويدعم الجهود المشتركة في مكافحة الجريمة والإرهاب”.
وشدّد، على أن “بناء الدولة واستقرارها يعتمدان على وجود نظام قانوني وقضائي فاعل”، مبيّناً أن “العراق يمثل دولة محورية في المنطقة، وأن استقراره وترسيخ سيادة القانون فيه، ينعكسان إيجاباً على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.




