توضيح من مجلس الخدمة بشأن ادعاء موظف مشمول بالعفو ولم يعاد إلى وظيفته

أصدر مجلس الخدمة العامة الاتحادي، اليوم الاثنين، توضيحاً بشأن ادعاء موظف مشمول بالعفو ولم يعاد إلى وظيفته.
وأفاد المجلس، في بيان تلقى “العراق أولاً” نسخة منه، بأن “محكمة قضاء الموظفين، أصدرت بتاريخ 2026/4/5 قراراً مهماً في دعوى أقامها أحد المدعين طعناً بامتناع المدعى عليهم منهم (مجلس الخدمة العامة الاتحادي) عن إعادته إلى الوظيفة العامة بعد شموله بأحكام قانون العفو العام، طالباً الحكم بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه وإعادته إلى الخدمة الوظيفية”.
وأوضح، أنه “بعد التدقيق في وقائع الدعوى ومستنداتها، تبين للمحكمة أن المدعي سبق إقصاؤه من الوظيفة العامة بسبب تقديمه شهادة دراسية مزورة، وأن قرار الإقصاء صدر بوصفه إجراءً إدارياً أصيلاً استند إلى مقتضيات المحافظة على الوظيفة العامة وحماية المرفق العام”، مشيراً إلى أن “هذا الإجراء الإداري مستقل عن المسؤولية الجزائية المترتبة على الفعل، ولا يدور وجوداً وعدماً مع الحكم الجزائي الصادر بشأنه”.
وأضاف المجلس، أن “المحكمة وجدت أن شمول المدعي بقانون العفو العام لا يرتب أثراً قانونياً يؤدي إلى إلغاء قرار الإقصاء أو إزالة آثاره الإدارية، ذلك أن أحكام العفو العام تنصرف إلى الآثار الجزائية، ولا تمتد بذاتها إلى القرارات والإجراءات الإدارية المشروعة المتخذة بحق الموظف، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك”.
وتابع، أن “التشريعات النافذة لما كانت لا تتضمن نصاً يجيز إعادة الموظف المقصى إلى الوظيفة، إذ إن آلية توظيفه لا تكون إلا بطريق التعيين وفقاً للقوانين النافذة وليس بطريق إعادة التعيين أو الإعادة للخدمة، وحيث إنه لا يوجد سند من القانون للتعيين أو إعادة التعيين عملاً بأحكام المادة (14) من قانون الموازنة العامة الاتحادية رقم (13) لسنة 2023، الأمر الذي انتفى معه السند القانوني لطلب المدعي، فقررت المحكمة رد الدعوى”.
ونوه المجلس، إلى أن “هذا التوجه القضائي يعد تطبيقاً سليماً لمبدأ المشروعية، لما تضمنه من تفريق واضح بين آثار المسؤولية الجزائية والآثار الإدارية المترتبة على إقصاء الموظفين، بما يضمن التطبيق الصحيح لأحكام المادة (62) من قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 المعدل”.
وأكد، “التزامه التام بتنفيذ الأحكام القضائية واحترام سيادة القانون، واستمراره في إدارة ملف التعيينات وفق معايير الشفافية والعدالة والاستحقاق التي كفلها الدستور والقانون”.




