الالتزام بالمدد الدستورية وانتظام عمل السلطات

كتب زهير كاظم عبود: يُعدّ الالتزام بالمدد الدستورية المحددة لانتخاب الرئاسات الثلاث في العراق، ركيزة أساسية من ركائز النظام الدستوري، وضمانة جوهرية لانتظام عمل السلطات التشريعية والتنفيذية.
فالدستور العراقي لم يضع هذه المدد على سبيل الإرشاد، بل ألزم بها صراحةً، حمايةً لمبدأ تداول السلطة ومنعاً لحالات الفراغ أو التعطيل المؤسسي.
وفي هذا الإطار، يؤكد القضاء العراقي تمسكه الصارم بالتطبيق الدستوري لتلك المدد، انطلاقاً من دوره في حماية الدستور وصون الشرعية الدستورية.
ويأتي هذا الموقف القضائي تأكيداً على أن احترام الجداول الزمنية الدستورية يمثل شرطاً لازماً لقيام حكومة مكتملة الصلاحيات، قادرة على أداء مهامها التنفيذية والتشريعية وفق الأطر الدستورية السليمة.
إن الالتزام بالمدد الدستورية لا يعكس فقط احترام النص الدستوري، بل يعزز أيضاً الثقة بالمؤسسات الدستورية، ويكرس مبدأ سيادة القانون، ويؤسس لحياة سياسية مستقرة تقوم على الشرعية والانتظام الدستوري، بما يخدم المصلحة العليا للدولة والمجتمع.
ويأخذ القضاء العراقي متمثلاً برئيس مجلس القضاء الأعلى هذا الدور، حرصاً على ثبات الخط الدستوري للسلطات باعتباره السلطة الحيادية والركيزة القانونية التي تحمي الحقوق والحريات، ويأتي هذا الدور أيضاً وتنبيهاً للمكونات السياسية لإبداء أقصى درجات التفاعل والمسؤولية الوطنية ضمن هذا الظرف الحرج الذي يمر به العراق والمنطقة.




