طفرة بالإيرادات المائية في سدود إقليم كردستان

كشفت المديرية العامة للسدود وخزانات المياه في وزارة الزراعة والموارد المائية بحكومة إقليم كردستان، اليوم الاثنين، عن تحقيق طفرة نوعية في الإيرادات المائية، نتيجة موجات الأمطار والثلوج الكثيفة التي شهدتها المنطقة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة والموارد المائية في الإقليم، هيوا علي، في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعه “العراق اولا”، أن سدود الإقليم سجلت ارتفاعات كبيرة في الإيرادات المائية بفعل الأمطار والثلوج الغزيرة، ما أسهم في تعزيز المخزون المائي ورفع مناسيب المياه المخزنة خلف السدود، وتوفير إمكانيات مائية مهمة لمواجهة فترات الجفاف، فضلاً عن تأمين المياه لأغراض الزراعة والشرب.

وأشار، إلى أن معدلات هطول الأمطار في معظم مناطق الإقليم سجلت زيادة تراوحت بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مناسيب السدود، مبيناً أن سدي دوكان ودربندخان استقبلا معاً أكثر من 500 مليون متر مكعب من المياه خلال أقل من شهر. وأضاف أن منسوب المياه في سد دربندخان ارتفع بمقدار 5 أمتار، وفي سد دوكان بنحو 4 أمتار.

وفي محافظة دهوك، لفت علي إلى أن السد الرئيس سجل زيادة قدرها 41 سنتيمتراً بإضافة نحو مليون متر مكعب من المياه، فيما استقبل سد كومبسان كمية مماثلة أدت إلى ارتفاع منسوبه بمقدار متر واحد.

كما أشار، إلى أن السدود الصغيرة والمتوسطة في مناطق كرميان والسليمانية وأربيل ودهوك نجحت في استيعاب موجات الفيضانات بسلام، حيث وصلت أغلبها إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، مع توقعات باستمرار تصاعد الإيرادات المائية في السدود الكبرى خلال الأيام المقبلة، نتيجة ذوبان الثلوج في المناطق المنخفضة.

وأكد المتحدث الرسمي أن حكومة إقليم كردستان تنفذ استراتيجية طموحة لبناء السدود والخزانات المائية، بهدف تعزيز الأمن المائي والزراعي والسياحي، مشيراً إلى إنجاز عدد من المشاريع المهمة، من بينها سدود دوين، كومبسان، ديوانة، وباستورا، فضلاً عن إنشاء عشرات البرك المائية.

وأضاف، أن الحكومة تخطط لتنفيذ المزيد من المشاريع الاستراتيجية لتجميع مياه الأمطار، وتوفير المياه الصالحة للشرب، وتوليد الطاقة، وتقليل الاعتماد على المياه الجوفية، بما يدعم الاكتفاء الذاتي على المدى البعيد.

من جانبه، أكد رئيس مجلس محافظة أربيل، علي رشيد، أن الإقليم يتبنى حالياً خطوة رائدة لإدارة الموارد المائية اعتماداً على البيانات الدقيقة القريبة من الواقع، التي يتم الحصول عليها عبر التكنولوجيا الحديثة والأجهزة الاستكشافية المتطورة.

وأوضح أن هذه الأجهزة ترسل إشارات آنية ودقيقة عن مستويات المياه في السدود والآبار، من خلال نظام رقمي موحد لمراكز المراقبة الموزعة بين وزارتي الزراعة والموارد المائية والبلديات، إضافة إلى مركز رئاسة الوزراء في الإقليم.

وأضاف رشيد أن هذا التوجه يأتي لمواجهة التحديات الكبيرة التي واجهها الإقليم والعراق عموماً خلال الأعوام الماضية، نتيجة التغيرات المناخية وشح الأمطار، مشيراً إلى أن الحكومة المحلية تمكنت من إيقاف 1600 بئر للمياه الجوفية في محافظة أربيل، وتعويضها بالمياه السطحية، حفاظاً على الخزين الاستراتيجي للأجيال المقبلة.

كما لفت إلى العمل على تنفيذ مشروعين لإدارة مياه الصرف الصحي وإعادة الاستفادة منها بعد معالجتها، بهدف تعزيز الخزين المائي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى