مستشار حكومي: الاستثمار السياحي بوابة لتحفيز القطاع الخاص وتنويع الدخل الوطني

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، أن العراق يمتلك أكثر من 12 ألف موقع أثري تشكل قاعدة لانطلاقة سياحية شاملة، موضحا ان الاستثمار السياحي يعد بوابة لتحفيز القطاع الخاص وتنويع الدخل الوطني.
وقال صالح في تصريح للوكالة الرسمية وتابعه “العراق اولا”، إنَّ “السياحة في العراق تُعدّ أكثر من مجرد نشاط ترفيهي، فهي أداة استراتيجية لإنتاج الثروة، وتحقيق التنمية المتوازنة، وتنويع مصادر الدخل الوطني، شريطة أن يجري الاستثمار فيها بجدية وبمنهجٍ مؤسسيٍّ واضح”، موضحًا أنَّ “هذا القطاع يمتلك مقومات التحول إلى ركيزة اقتصادية رئيسة، قادرة على إعادة العراق إلى موقعه الحضاري الطبيعي، والإسهام في بناء مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا واستدامة”.
وأضاف، أنَّ “السياحة في العراق تمثل رافعة اقتصادية استراتيجية قادرة على تقليل الاعتماد الأحادي على النفط، وفتح آفاق واسعة لتنويع الدخل الوطني، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط القطاعات الخدمية والتجارية، فضلًا عن رفد الاقتصاد بإيرادات مهمة من العملة الأجنبية”.
وأشار إلى أن “السياحة تؤدي إلى زيادة الطلب على المنتجات والخدمات المحلية، ولا سيما الحرف اليدوية، والمنتجات الغذائية، والمأكولات الوطنية، بما يعزز سلاسل القيمة المحلية، وعلى مستوى التشغيل، تشير التقديرات إلى أن الفعالية السياحية الواحدة في قطاع الإيواء الفندقي وحده قادرة على تحريك أكثر من 25 فرصة عمل في آنٍ واحد، ما يبرز الأثر المضاعف لهذا القطاع في سوق العمل”.
ولفت إلى أن “الاستثمار السياحي يُسهم في تحفيز توجهات القطاع الخاص من خلال دعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مثل شركات النقل والمطاعم والمتاجر، كما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الكلي عبر تطوير البنية التحتية من خلال الاستثمار في الطرق والمطارات والفنادق والمرافق العامة، بما يعزز الجاذبية الاستثمارية للبلاد ككل”.
وأكد صالح، أن “العراق يمتلك أكثر من 12 ألف موقع أثري تمتد من بابل وأور ونينوى إلى بغداد وسامراء، فضلًا عن المراقد الدينية المقدسة، وهي كنوز حضارية فريدة أُدرج عددٌ منها ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، وتشكل قاعدة صلبة لانطلاقة سياحية شاملة ذات بُعد اقتصادي وثقافي وحضاري”.




