الذكاء الاصطناعي يشخّص السكري وسرطان المعدة من لون اللسان

لطالما فحص الأطباء ألسنة المرضى بحثًا عن علامات مثل تغير اللون، (فالطبقة البيضاء السميكة قد تشير إلى وجود عدوى، على سبيل المثال) أو الملمس، (فاللسان الجاف والمتشقق قد يكون مرتبطاً بمتلازمة شوغرن، وهي حالة مناعية ذاتية).

ولكن العلماء طوروا برامج ذكاء اصطناعي تفحص لون اللسان وملمسه وشكله بدقة مذهلة، للكشف عن العلامات المبكرة لمرض السكري وحتى سرطان المعدة.

وخلصت مراجعة لأكثر من 20 دراسة تقيّم هذه البرامج إلى أنها دقيقة للغاية في رصد علامات المرض، لدرجة أن الأطباء قد يستخدمونها قريباً في المستشفيات للمساعدة في تشخيص المرضى، وفق “ديلي ميل”.

وفي واحدة من أهم هذه الدراسات، شخّص برنامج الذكاء الاصطناعي 58 مريضاً من أصل 60 مصاباً بمرض السكري وفقر الدم بشكل صحيح، بمجرد فحص صورة للسانهم.

وتبحث هذه البرامج عن تغيرات طفيفة في لسان الشخص، بعد أن تم “تدريبها” على ما يجب البحث عنه باستخدام قاعدة بيانات تضم آلاف الصور لألسنة المرضى.

الكشف عن سرطان المعدة
وأظهرت دراسة أخرى أن الذكاء الاصطناعي قادر على الكشف عن سرطان المعدة من خلال التغيرات الطفيفة في لون وملمس اللسان، والتي غالباً ما تصاحب أمراض المعدة، مثل زيادة سماكة الطبقة المتكونة على اللسان، وفقدان اللون بشكل غير منتظم، وظهور مناطق حمراء مرتبطة بالتهاب الجهاز الهضمي.

 

وعند اختباره على مرضى جدد، ميّز الذكاء الاصطناعي المصابين بسرطان المعدة عن المتطوعين الأصحاء بدقة مماثلة للاختبارات التشخيصية القياسية، مثل التنظير الهضمي (حيث يتم إدخال أنبوب مزود بكاميرا عبر الفم إلى المعدة) أو التصوير المقطعي المحوسب، حيث حدد الحالات بشكل صحيح بنسبة تتراوح بين 85 و90%.

وقال الدكتور دونغ شو، خبير المعلوماتية الحيوية في جامعة ميسوري،: “يتعلم الذكاء الاصطناعي من خلال تحديد الأنماط الإحصائية في مجموعات كبيرة من صور اللسان، بالإضافة إلى ربطها بالبيانات السريرية أو الصحية للمريض”.

مظهر اللسان
ويكشف فحص اللسان عن خصائص بصرية تظهر بشكل متكرر لدى الأفراد المصابين بأمراض معينة أكثر من الأصحاء، بما في ذلك توزيع اللون، وملمس السطح، والرطوبة، والسماكة، والطبقة، والتشققات، والتورم. ويقول الخبراء إن فكرة اعتبار اللسان مؤشراً مفيدًا للصحة ليست مفاجئة.

 

سطح اللسان الأملس
وقال الباحثون: “قد يشير سطح اللسان الأملس إلى فقر الدم، لأنه عند نقص الحديد أو فيتامين ب12 أو فيتامين ب9، يؤدي ذلك إلى فقدان الحليمات (النتوءات الموجودة على اللسان والتي تحتوي على براعم التذوق)”.

و”هذه العناصر الغذائية ضرورية لتجدد الخلايا السريع على سطح اللسان”. بدونها، تختفي الحليمات، تاركة اللسان أملساً ولامعاً.

في الوقت نفسه، قد يكون جفاف اللسان عرضاً مبكراً لمرض السكري.

 

زر الذهاب إلى الأعلى